السيد علي الحسيني الميلاني

270

نفحات الأزهار

الصديق الأكبر ، ودخول مورد النص تحت العام قطعي ، فالصديق الأكبر ولي المسلمين ومتولي أمورهم ، وهذا معنى الخلافة الراشدة . . . " . ومجمل هذا الكلام : دلالة الآية المباركة على الإمامة والخلافة . وبه تندفع هفوات ولده ( الدهلوي ) وخرافاته في منع حمل " الولاية " و " الولي " على الأولوية بالتصرف والإمامة والرياسة العامة . وأما دعوى نزول الآية في حق أبي بكر ودلالتها على إمامته دون أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فيكذبها روايات أساطين أئمة القوم وأجلاء محدثيهم ومشاهير مفسريهم ( 1 ) . * وذكر شاه ولي الله في ( إزالة الخفا ) في المقدمة الأولى من مقدمات إثبات إمامة أبي بكر : أن بين الخلافة الخاصة والأفضلية ملازمة . ثم ذكر وجوها عديدة في بيان هذه الملازمة وتقريرها ، قال في الوجه الأخير : " وقد تقرر بأن * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) * الآية بسياقها إشارة إلى أن ولاية المسلمين لا تجوز إلا لقوم يكون * ( يحبهم ويحبونه . . . ) * من صفاتهم " . فهذا ما ذكره في معنى الآية المباركة ، فنعم الوفاق ! فواعجبا من ( الدهلوي ) كيف لم يحتفل بنص أبيه ؟ وكيف لم يعتن بقول

--> ( 1 ) روى نزل الآية المباركة في أمير المؤمنين عليه السلام لتصدقه في الصلاة وهو راكع كثير من أئمة أهل السنة في مختلف العلوم ، فراجع من كتبهم : تفسير الطبري 6 / 288 ، تفسير الفخر الرازي 12 / 26 ، مجمع الزوائد 7 / 17 ، أسباب النزول للواحدي : 113 ، تفسير ابن كثير 2 / 71 ، جامع الأصول 9 / 478 ، الكشاف 1 / 649 ، تفسير النسفي 1 / 289 ، ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 2 / 409 ، زاد المسير 2 / 383 ، فتح القدير 2 / 53 ، الصواعق المحرقة : 24 ، أحكام القرآن للجصاص 4 / 102 ، الرياض النضرة 2 / 273 .